الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
29
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كما أن اعتبار كون الماء ملكا في التخلص غير لازم لأنّه ربّما يجب التخلص وإن لم يكن ملكا للمتوضى المتخلص ، مثل أن يكون الماء الواقع في الاناء المغصوب من الآخر وغصب آخر وأدخله في إناء الغير فيجيز مالك الاناء افراغه أو يلزمه ومالك الماء يجوّز للمتوضى المحتاج بالماء للتوضى تخلص الماء والوضوء به ، فيجب عليه التخلص مع عدم كونه ملكه ، فما قلنا من كون ضابط التخلص هو جواز التصرف في المغصوب أو وجوبه كاف عن اشتراط كونه ملكا للمخلّص . وأيضا يعتبر فيه القصد لأنّ التخليص من العناوين القصدية ، فلا بد في حصوله من القصد . وأمّا إذا كان بقصد العدوان ، أو قصد أمر آخر ، أو بلا قصد فلا يعدّ تخليصا ويأتي حكمه إن شاء اللّه . وأما إذا لم يكن بقصد التخليص فيقع الكلام في صور : الصورة الأولى : أن يكون الوضوء بالرمس في الماء الواقع في الاناء المغصوب ولها فرضان : الفرض الأوّل : أن يكون الرمس في الماء للوضوء موجبا لتحرك الماء وتموّجه في السطح الداخل من الاناء ، ففي هذا الفرض لا إشكال في بطلان الوضوء لكونه تصرفا في الاناء والظرف المغصوب . الفرض الثاني : في المقام هو أن لا يوجب الرمس في الماء تموّجا في السطح الداخل من الاناء حتى بتغير سطح الماء فيه . فنقول في هذا الفرض على فرض إمكان الرمس في الماء وعدم ايجاد أثر من التحرّك والتموّج حتى الحركة الضعيفة في الظرف المغصوب لكن مع ذلك يعد عند